الذهبي
235
سير أعلام النبلاء
سليمان ، فلما قدم أتيناه نسلم عليه فقال : أبشروا يا أهل الكوفة ، فإني قدمت على أهل الحجاز ، فرأيت عطاء وطاووسا ومجاهدا ، فصبيانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم . قال مغيرة : فرأينا أن ذاك بغي منه . خلف بن خليفة ، عن أبي هشام قال : أتيت حماد بن أبي سليمان فقلت : ما هذا الرأي الذي أحدثت لم يكن على عهد إبراهيم النخعي ، فقال : لو كان حيا ، لتابعني عليه ، يعني : الارجاء . الفريابي وعبيد الله ، عن سفيان ، قال : ما كنا نأتي حماد إلا خفية من أصحابنا . عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : كان حماد بن أبي سليمان يصرع ، وإذا أفاق ، توضأ ، قلت : نعم ، لأنه نوع من الاغماء وهو أخو النوم ، فينقض الوضوء . وروى جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة قال : كان حماد يصيبه المس ، فإذا أصابه شئ من ذلك ، ثم ذهب عنه ، عاد إلى الموضع الذي كان فيه . حجاج بن محمد : حدثنا شعبة ، عن منصور قال : حدثنا حماد قبل أن يحدث ما أحدث . قال العقيلي في ترجمة حماد الفقيه وطولها : حدثنا أحمد بن أصرم ، حدثنا القواريري ، حدثنا حماد بن زيد قال : قدم علينا حماد بن أبي سليمان البصرة ، فخرج وعليه ملحفة حمراء ، فجعل صبيان البصرة يسخرون به ، فقال له رجل : ما تقول في رجل وطئ دجاجة ميتة ، فخرجت من بطنها بيضة ؟ وقال له آخر : ما تقول في رجل طلق امرأته ملء سكرجة ؟ وقال : حدثنا أحمد الأبار ، حدثنا عبيد بن هشام ، حدثنا أبو المليح ، قال : قدم علينا حماد بن أبي سليمان الرقة ، فخرجت لاسمع منه ، فإذ عليه